🚨 الجزء الرابع: الغباء المطلق وفخ "صك البراءة".. كيف زوّر البنك جغرافية الاختراق وحاول ابتزازي قانونياً؟
عندما تنهار أنظمة الأمن السيبراني في مؤسسة مالية، يُفترض أن تلجأ الإدارة للشفافية واحتواء الضرر. لكن ما حدث في أروقة هذا البنك هو العكس تماماً؛ لقد اختاروا طريق التزوير المفضوح، ثم حاولوا نصب "فخ قانوني" لانتزاع إخلاء مسؤولية بأثر رجعي!
في هذا الجزء، نكشف للبنك المركزي (ساما) وللجمهور كيف تم التلاعب بنوع العمليات وموقعها الجغرافي لإغلاق ملف الشكوى، وكيف حاول البنك استغلال تطبيق الجوال كأداة للتحايل القانوني.
1️⃣ التزوير الجغرافي: من "أمازون الأمريكي" إلى "أمازون السعودية"
في تواريخ 14 و 22 مايو 2025، تعرضت البطاقة لعمليات تُعرف سيبرانياً بـ (Card Testing)؛ وهي قيام عصابات الاحتيال بربط البطاقة المسروقة في بوابات دفع دولية (مثل أمازون الأمريكي Amazon US) وإجراء عمليات بقيمة (صفر دولار - 0$) لاختبار صلاحية البطاقة قبل سحب مبالغ كبرى.
نظام مكافحة الاحتيال (FMS) في البنك كان في غيبوبة تامة ولم يكتشف هذا السلوك العابر للحدود. وعندما حاصرتهم الشكوى أمام البنك المركزي (ساما)، ارتكبوا حماقتهم الكبرى: قاموا بإصدار كشف حساب مزوّر يُسند هذه العمليات الصفرية إلى متجر محلي وهو (أمازون السعودية - Amazon SA)!
الهدف من التزوير: إقناع جهات التحقيق في (ساما) بأن العملية محلية، وأن العميل هو من قام بربط بطاقته بمتجر معتاد، وبالتالي إخفاء معالم الاختراق الدولي وإغلاق الشكوى دون تحقيق. هذا الغباء المطلق ينسف مصداقية أي تقرير يصدر من هذا البنك!
2️⃣ الفخ القانوني: محاولة انتزاع "صك براءة" بأثر رجعي
عندما أدرك البنك أن محاولة طمس التواريخ وتزوير أسماء المتاجر قد تفشل، لجأوا إلى خطة بديلة تعكس سوء نية مبيّت.
بتاريخ 28 يونيو 2025 (أي بعد تسريب البيانات وتصاعد الشكوى)، قام البنك ببرمجة ظهور شاشة إجبارية في تطبيق الجوال الخاص بي وحدي، تطالبني بالموافقة على "شروط وأحكام" جديدة كشرط للاستمرار في استخدام التطبيق. للتأكد من هذا الاستهداف، تواصلت مع أفراد من عائلتي يملكون حسابات نشطة في نفس البنك، ولم تظهر لهم هذه الاتفاقية إطلاقاً!
ما هو السر في هذه الاتفاقية الموجهة؟
بالتدقيق في البند رقم (5) من هذه الشروط، نجد الكارثة. ينص البند صراحة على:
"لن يكون البنك مسؤولاً عن أي خسارة أو ضرر للبيانات، أو أي خسارة لاحقة أو غير مباشرة يتكبدها العميل نتيجة للأسباب التالية: ... الوصول غير القانوني أو غير المصرح به من قبل أي شخص."
هذه لم تكن اتفاقية استخدام، بل كانت كميناً قانونياً (Legal Trap) مصمماً خصيصاً لي؛ لإجباري على الضغط على زر (استمرار)، ومن ثم استخدام هذه الموافقة كدرع قانوني أمام (ساما) والمحاكم للقول: "لقد وافق العميل على إخلاء مسؤوليتنا عن أي تسريب أو وصول غير مصرح به لبياناته!".
رسالة مفتوحة للجهات الرقابية:
